الشيخ المحمودي
7
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
بن خديج ، عن كميل بن زياد قال : أخذ أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام بيدي فأخرجني إلى ظهر الكوفة ، فلما أصحر تنفس ( 5 ) ثم قال :
--> ( 5 ) وفى تذكرة سبط ابن الجوزي ص 150 ، ط النجف معنعنا عن كميل ابن زياد ، قال : أخذ بيدي أمير المؤمنين ( ع ) فأخرجني إلى ناحية الجبان ، فلما أصحرنا جلس فتنفس الصعداء الخ . وفى تاريخ اليعقوبي : 194 ، فأخرجني إلى ناحية الجبانة ، فلما أصحر تنفس السعداء ثلاثا الخ . وفى الخصال معنعنا : خرج إلي علي بن أبي طالب عليه السلام ، فأخذ بيدي وأخرجني إلى الجبانة ، وجلس وجلست ، ثم رفع رأسه إلي فقال الخ . وفى مناقب الخوارزمي 263 ، : أخد بيدي علي بن أبي طالب ( ع ) وأخرجني إلى ناحية الجبانة ، فلما أصحر جلس ثم تنفس الخ . وفى الحديث 23 ، من الجزء الأول من أمالي الشيخ ( ره ) ، عن كميل بن زياد النخعي قال : كنت مع أمير المؤمنين عليه السلام في مسجد الكوفة ، وقد صلينا العشاء الآخرة ، فأخذ بيدي حتى خرجنا من المسجد ، فمشى حتى خرج إلى ظهر الكوفة ، ولا يكلمني بكلمة ، فلما أضجر ( أصحر خ ل ) تنفس ثم قال الخ . وقريب منه في المختار 2 ، من كلامه ( ع ) من الارشاد . وفى العقد الفريد معنعنا عن كميل قال : اخذ بيدي علي بن أبي طالب كرم الله وجهه ، فخرج بي إلى ناحية الجبانة ، فلما أصحر تنفس الصعداء الخ أقول : ولله در إخواننا من أهل السنة ، حيث يشيرون بكلمة ( كرم الله وجهه ) بعد ذكر اسم أمير المؤمنين ( ع ) إلى اختصاص وجهه ( ع ) بالكرامة ، دون وجوه كبار الصحابة ، حيث إنهم سجدوا للأوثان في أكثر عمرهم ، بخلاف علي ( ع ) فان الله كرم وجهه عن عبادة غيره تعالى ، بل كانت عبادته ( ع ) ووضع جبهته المكرمة على تراب العبودية مقصورا على الله تعالى . وأيضا عبادته لله لم تكن طمعا في الجنة - وإن كان ( ع ) مشتاقا إليها وراغبا فيها - ولا خوفا من النار - وإن كان خائفا وهاربا منها - بل عبد الله تعالى وخضع له غاية الخضوع لأنه وجده اهلا للعبادة ، ومستحقا للخضوع والاستكانة ، كما استفاض عنه ( ع ) أنه كان يناجي الله تعالى ويقول في مناجاته : الهي ما عبدتك طمعا في جنتك ولا خوفا من نارك ، بل وجدتك أهلا للعبادة فعبدتك . وهكذا كانت سيرة المعصومين من ولده ( ع ) . فعن الإمام الصادق ( ع ) ان الناس يعبدون الله عز وجل على ثلاثة أوجه : فطبقة يعبدونه رغبة في ثوابه ، فتلك عبادة الحرصاء وهو الطمع ( طمع ظ ) ، وآخرون يعبدونه خوفا من النار ، فتلك عبادة العبيد ، وهي رهبة ، ولكني أعبده حبا له عز وجل فتلك عبادة الكرام ، الخ . فالامام لأجل أهليته تعالى للعبادة وكونه مستحقا لها ، أحبه وعبده حبا له تعالى .